الأحد، 22 فبراير، 2009

- امضاءة على جبين مُسافر .



أيمكنُ لطفلةٍ تعشقُ تفاصيلك ..أن تكونَ أمامكُ و شفتاها لا تبكي حنينها و شوقها و عُمرها و صبرها و خوفها ؟!
>
>
يآآه
هذا الخوف سأحتاجُ كثيراً من البُكاء .. كي افهمَ أنكَ لُغة الأمانِ داخلي !!
و سأحتاجُ طويلاً النومَ عندَ قدميّك .. كي أفهم أنَّ كُل جزء من جسدك تفوحُ منهُ رائحةُ الحنان يا " حياتي أنا " !
فلا تحرمني من الاهتمامِ و السؤالِ عن حالي .. و بعضاً منك !!
سأكونُ معكَ و لكو لكنّي الآن أحتاجُ الى البُكاء !!
بيدٍ واحدة أُخفف عني دمعي .. حتى لا تسمعهُ أنت
و بيدي الأخرى أُخبيء أمنية و دعوة و طبشورة رسمتُ بِها خِلسة على صدرك ، قلبي أنا لتأخذهُ معك !!
.. صوتُكَ الدافيء في صباحي ! و رائحةُ الفجرِ التي تُشبهُ رائحةَ كفيّك ..و زحمةُ الأماكنِ التي تعرِفُنا و حفظناها !
و خُبزُ جسدي حينَ تلتهمهُ شيئاً فشيئاً بهدوء !و كُل تلك التذمرات القائمة على شفاهي ستحترِقكما احرقت دمعتي على خدّي .. و أنتَ تُرتبُ حقائبَكَ يا " نورَ عيني " !
أيها المسافر ..
أحبسُ جاهدة نحيبي كي لا تنفجعَ قبلَ رحيلِكَ .. من صوت أنفاسي !
و أُخرِسُ لساني المتلعثم بوجهك ..فـ شفتايّ لا تتمتم الا باسمك ..و وجهي يبحثُ بينَ أشيائِك .. عن شيء أضمهُ الى صدري .. لأتنفسكَ كـ ما أفعلُ كُل ليلة معك !الكُل سيعانقك .. و الكُل معكَ ليودعك .. و يتركُ شيئاً من رائحتهِ على جسدِ ثيابك !!
و كثيراً من الدُعاءِ في جيبِ ملائكتك !
و انا حبيبتك .. التي أقاسمك .. كعكتكَ و فنجان قهوتك و جسدكَ و فِراشك ... !
التي أقاسمكَ نفسَ أحلامك .. و آمالك .. و طموحاتك .. و أغاني الأعيادِ في روحك .. !لا أصلُ اليكَ .. لتُقاسمي " حُضنكَ الدافيء " و آه !!
... و أنا بآهاتي أُجن .. و يصبحُ حالي من العدم !!
أيها المُسافر ..أحبك حدّ البكاء .. !
أحبك حدّ الخوف .. !
أحبك حدّ الثرثرة التي لا تُجديو الصمتِ الذي لا يرحم ..
و بينَ تفاوتِ الثرثرةِ و الصمت ..أحبك بهدوء .. لعلّ المسافة تسقط !!
فأجدُكَ مني قريباً ..تَلعقُ أصابعَ الهوى متلذذاً !
ايماناً أني ..... أحبك و متورطة بِك من ضفائري الى أخمصِ قدمي !!
بعيدة أنا كُل البُعدِ عن الكُفرِ بك !!
و مع هذا .. منذُ رحلتْما عدتُ أشعُر بِـ الدفء الذي تخلقهُ مواعيدي معك ..و لا بجنوني الذي تعرفه ..و أظنُ أنني فقدتُ " عِطركَ بي" عندما لطمتُ انسكابَ أنفاسِكَ من صدري !!
لملمني بيديّك .. في حقائبِ سفرك !
أو أسكني بينَ أصابعك !
أو دعني بينَ احدى أضلاعك !
فلن أمانعَ أن تحملني على كتفك أو تحتَ قُبعتك !
أو تحشُرني بينَ أوراقك ... !!
فكُل ما أتمناه أن أُعاشِرَ أيامك .. و أن أغادِرَ معك !!
,
" حبيبي "
مازلتُ أحتفظُ بهذهِ الكلمةِ .. بذاتِ الحنانِ و ذاتِ اللهفةِ ! و رياحين شوقي تُسقى من دمعي فتكبُر ايماناً أنكَ متفرّدٌ داخلي !! وعدتُكَ أن أُصلي .. " أن يدومَ بقائكَ في عُمري " .
يا " أجملَ حالاتي " كم تبقى على عودتك ؟فقد سئمتُ فكرةَ هذا البُعد .. و كُل الرجاءاتِ داخلي !!
ليحفظكَ الله ... يا شريكَ حياتي و حبيبَ أمسي و غدي !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .