الأربعاء، 1 أبريل، 2009

- حرمان , لعلّهُ مؤقت .





حينما تضع السماء
الثلج ،
فيولدُ
البردُ
و الخوفُ
أينَ تكونُ
أنت ؟










قلبي يموتُ شيئاً و شيئاً , بكَ
و أنا لا أشعر بِـ غيرِ إنتكاسةٍ في ذاكرتي ,
سببها أنت
!!

أحتاج لشعورٍ مختلف ,
فقد مللتُ تكرارَ حُزني على وجهي ,
كُلما التقيتُك !
و كأنني أنتظر منكَ أن ترسخَ ملامحي هذهِ في مخيلتكَ ,
فتشعرَ بالذنبِ كُلما تغيّبتَ عني !
فلا تتحدّث متفاخراً أمامَ الناسِ أنّكَ , أورثتني الصبرَ في تجاربي معك ,
و لا تصرخ بأعلى صوتكَ , أني ضعيفة لا أقوى على العيشِ بدونك !
و لا تسألني مجدداً أن أكف عن البكاء !
فطريق الحنين قاسٍ جداً ,
و نحن لم نصل بعد لنصفهِ ,
فبربكَ لا تُخبرني أن القادمَ أجمل !
و لا تأتي اليّ مُلطخاً بأشياء لا أذكرها منك ,
كـ قطعةٍ تتجمّدُ في صدركَ , تُشبهُ القلبَ و لكنّها ليست بقلّبك !
و أخرى تتحجّرُ في رأسك , تجعلني أندبُ حظي العاثر معك !!
فقلبي لن يتحمّل أن ينتظر , و ينظر وجهكَ القديمَ , يرحل و يرحل ,
و تنتهي حكايتنا بعدَ أن تُصبحَ كُل تفاصيلها مطرّزةً بالأسى ,
بعدَ أن يمحي الدمعُ اللحظاتِ الحميمةِ ,
و كُل الذكريات , كأننا أغراب !!
الأيام القديمة كانت أكثر لطفاً ,
فرائحة الوطن التي أعرفها من جسدكَ ,
كانت تُنسيني همي !
أما الآن فإحساسي للوطنِ الذي يسكنكَ محبطٌ جداً !!
لم أعد قادرة على مدِ إحتمالاتِ , أنّكَ تغيّرتَ عليّ ,
و لم أعد أنكرُ هزيمتي فيكَ ,
و أنّكَ إمتدادي الذي يكمّلني ,
و أنّي لم أتعلّم بعد إطلاق جناحي روحي للريحِ , و الهروب منك !
أتعرفُ لماذا ؟
لأنّكَ حُلمي الذي لم أبح بهِ لأحدٍ من قبل !!
فـ يا رجُلاً , لا يتكرر في عُمري ,
مازال الصمتُ يجرحُ صوتي , و الصوتُ يرتدُ يأتي موجعاً و مُخيفاً و خالياً منك !!
و الحلمُ لم يخطو خطوةً واحدة , بعيداً عنك !
و الألم يكبر فوقَ جبيني كأنّهُ عجوزٌ , يئست من حصولها على قُبلة , تُزهر في وجنتيها الربيعَ مَرّةً أخرى !

أيا رجُلاً يتنكر بثيابِ أبي ,
في داخلي , خلقتَ قصصَ بطولاتكَ فـ كُنتَ البطلَ في طفولتي , و مُراهقتي , و نُضجي , و جعلتني أصدّقُ رواياتٍ بلا حس !
منذ عامٍ و نصف ,
و أنا أبحثُ عنكَ ,
في عُتمةِ المساءِ أبحثُ عنك ,
و خلفَ جريدتكَ أبحثُ عنك ,
و في قطنِ الوسادةٍ أبحث عنك !
و أتبعُ كُل نفسٍ ,
و كُل حدسٍ ,
و كُل أثر !
الى أن أرتمي كُلي على قميصكَ ,
فأشتم رائحةَ قلبكَ ,
فـ أنتَ دهشتي المستمرة ,
و هزيمتي و إنتصاري معاً , فلا يحتملُ عقلي غيّر ذلك !

رغم أنّ الماضِ لا يجمعنا الآن ,
و لكنّي سأحتفظُ بك ,
و سأخبيء في جيبِ قميصكَ صوتي ,
لعلّكَ تعودُ يوماً ,
و تكتبُ بهِ قصةَ عُمرٍ جديد !

هناك تعليقان (2):

  1. أما أنا يا مدّو قلبي يموتُ شيئاً و شيئاً , به
    و أنا لا أشعر بِـ غيرِ إنتكاسةٍ في ذاكرتي ,
    سببه الحزن !!

    يا حزن: لأنك الشعورُ الذي لم أعي كيف تضائلتْ مفاصِلي له،
    وكيف داهمتَ حتى موجةِ النور الشائكة بين عينيّ.
    ولأنك يا حزن آيلٌ للعبث بداخلي، ما عادت أطرافي تهتم أيّ الألوان عتمة ارتديتَ هذا الصباح.

    أتذكر: الزمن الذي مددتَ له لسانكَ طويلاً، وأنا أقاسمه حتى الذرة من الوجع، لم يكن سيئاً البتة، أنت عزفتَ بوجهك عنه،
    لأنك لا تحسن أن تراه إلاّ من جانبك ..

    تزداد باتساع الأزقة بؤساً، وتكبر رويداً في طيفِ الضوءِ الذي ابتعد،
    في حنجرة اليتامى التائهين، في أحلام الصغار التي تبخّرت، في الليل الذي لم يعد يقوى على سِتر عجز النائمين، في الشوارع النائية،
    في الحانات المشوّهة،
    في قلب أمي الذي تهاوى صبراً
    في قلبي أنا المشنقة!

    كنتَ الضيف الذي يجئ دون تلميحاتٍ مسبقة،
    وتزعقُ بكامل قواك أمامي وفي وجه الوجود الذي تساكنتَ معه مؤخراً
    "أنا حالة واحدة وسآتي كيفما أشاء ومتى أريد "

    صوتكَ ذاك يزيد من وخز الألم الذي ألفته معَ قدومك،
    وزندكَ الذي يضغط على خاصرتي يؤلمني كثيراً

    ربما كتبت أكثر مما يجب
    لا يهم بقربكِ دوماً ما تطيب الحكايا

    في أمان الله

    ردحذف
  2. - ممتنه لجمالكِ و لم أكتفي !!

    ردحذف

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .