الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

خريفٌ أزرقْ .




.. أرسُمكَ وردةً في دمي ..
وأتعرى في صباحٍ ملائكي .. و أغرقُ بملامحكَ الغائبةِ عني !
كُنتَ لا تؤمنُ بالأحلام .. و كُنتَ تُفسرُ كُلَ الأشياء بأنها مِن المُستحيلات !
و تأتي في منامي .. ترتدي دُنيا حمراء ..
و تخبرني بصوتكَ الموسيقي ..
" الحُزنُ لا يُلائمُ وجهكِ "
و تحتضنني لساعاتٍ طويلة ,
و تحاولُ إرضائي ..
بِ " لن أسمحَ للحُزنِ أن يتراكم على شفتيكِ و جبينكِ "
و تحتالُ عليّ بقصائد فيها من أحاديثي
و تقولُ بكذبٍ أحمق : " الدُنيا تنامُ في صدركِ يا حبيبتي ! "
و الآن .. و بعدَ خمسةِ أعوام
أشياء كثيرة قد إنتهت ,
أنت لم تعد تُشاركني كوبَ قهوتي ..
و الدُنيا هربت لمسافاتٍ بعيدة
أمازلتَ تظنُ أن المُستحيلاتِ .. تقفُ " طيّبةً " على بابي ؟




داخلي موتٌ , أخضر
يرقدُ كـ نُعاس ,
ينبتُ في تُربةِ قلبي .. كـ زهرةٍ ذابلة ,
ينامُ في قُطنِ وِسادتي .. و يتنفسُ من صدري .. حنيني .. فـ يكبُر !
الليلُ قاتمٌ حولَ عينيّ .. و أنا لا أغني بِـ غيّرِ أغنياتكَ , في كُلِ صباح ..
و أراقبُ الموتَ يغفو داخلي .. بنصفِ عين ,
فلا يُرهقهُ حُلمٌ كبير .. و لا يُشتتُ هدوئهُ لوني الأزرق !

،

.. ليتني أحببتُكَ قليلاً ,
لِـ ألقي بكلماتِ العشقِ و الهوى ,
و بِكُلِ الأشياءِ الجميلةِ التي جمعتُها طويلاً ,
ألقي بِها دُفعةً واحدة ,
و أغادِرُكَ سريعاً !
دونَ أن أرمي إليكَ تُهمةَ إجهادِ روحي بالتفكير ,
دونَ أن تملأ رأسي و تقول : " من المستحيلِ أن أتخلى عنكِ " !!
دونَ أن أزعجَ الموتَ داخلي .. فيستيقظ ,
لِـ يُشعرني أن داخلي مازالت الأشياء تُمارسُ الحياة كما يجب و تبكي ,
أتظنني ما زلتُ بخيّر ؟ , لم أمت كثيراً , مُتُ و إستيقظتُ على ثُقبٍ أعياهُ هدوء الدمِ في عُروقي !
و لستُ الآن بِ حاجةٍ لِـ تمريرِ صورتكَ على وجهي ,
كي أبدأ من جديد بدايات الوجعِ و الهزيمةِ و الخوف !!
كيفَ يكونُ فقدانُكَ موتاً .. ؟كيفَ يكونُ عُبوركَ بلا ضجيج .. مُستحيلاً !!
و أنا التي خُلقتُ فـ أزهرت السماء ربيعاً
و ولدتِ الأرضُ المَطر
فـ أصبحتُ حبيسةَ الأرضِ و حبيسة الحنينِ و حبيبة المَطر !
كيفَ يُحبني المَطر .. و أنا أرتدي معطفكَ و أحملُ قلبكَ و أخبئ دفئكَ لكي يقيني بردَه !
كُل أسئلتي بحثتُ إجاباتها في وجهك ,
و كُل ظنوني .. ألقيتُ بِها في أذنك ,
و كُل أحلامي أخفيتُها عنك حتى لا تؤذي مسمعك !
،
لتعلم أنّي أحبك , و أحبكَ منذُ أن نامت شفاهكَ طويلاً على كتفي ,
و أدمنتُك !
و أحبك منذ أن ألقت السماء بِـ إسمكَ في صدري !
و أحبك منذ أن بدأت بِ عادةِ تقبيلِ قلبي , و أنا أتوجعُ من شفاهكِ و أتضجرُ من النوايا السيئةِ المخبئةِ خلفَ إبتسامتكَ اللئيمة !
و أحبكَ منذ أن بدأتُ أعيشكَ وحدك , و كأن العالم خالٍ , و الشمسُ لا تُشرقِ على غيّرِ خدّك
و الموتُ لا يذوبُ على غيّرِ صوتك !
و أحبكَ , و خلفَ أوراقِ جفنيكَ , بكيتُك و بكيتُك و بكيتُك !
،
ليتني أحببتُكَ قليلاً ..
لِـ أهديكَ حُبي في أيامٍ معدودة ,
فـ تُربتُ عليهِ , أو تخبئهُ , أو ترسمُ بهِ وجوهاً سعيدة و وطن بِ شفتين تشتعلُ ناراً,
أو تُلقي بهِ في القمامة كـ الأشياءِ القديمة !!
.. فقطُ كُنتُ سأحتاجُ أياماً قليلة , لأجمعَ حُبَ التاريخِ كُلهِ , و لِـ أتخلّصَ منهُ سريعاً في يومٍ أبيض .. دونَ أن أقبّلَ عينيّكَ في عشيةِ ذلك اليوم !!
سأغمضُ عيني .. عن النارِ و هيّ تلتهمُ لوني الأزرق و تلتهمُ الموتَ الأخضرَ داخلي ,
و عن الجرحِ الطري على أطرافِ قلبي
.. فنهاية حكايتنا كانت عندما ماتت الجدة , و إلتقطَ القدرُ النهاية فحوّرها
.. كي تكسرَ كُل المُستحيلات " الجميلة " .. و تنتهي و أنتَ داخلي لا تنتهي !
, سـ أهجرَ شكلي , كي لا يعلمُ العالمُ من أودّعتُهُ حُبي فـ تركني دونَ رغبة منه و منّي ..
و راحَ خلفَ ظِلالِ الحُلمِ السابحةِ ..
،
يغرقُ و يغرقُ و يغرق ْ !
،
و أنا أموتُ بحسرتي !
هل مازلتَ تظنُ أن المُستحيلاتِ .. تقفُ " طيّبةً " على بابي ؟ : ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .