الجمعة، 11 فبراير، 2011

يصنعُ لي من عينيّهِ , عيد

قبلَ قِطافِ أوّلِ قُبلةٍ .. بِ ثلاثِ همسات :






" أحتفظ بك داخلي , رجلاً لا يشبهه أحد " ..



مهلاً قبلَ أن تفتحَ صدركَ على دُنيا أخرى ,
تذكر أن قلبكَ .. ليسَ إلا قلب , و وطن يحتضنُ تفاصيلي !
فـ إن رفّ طرفُكَ لِـ أمورٍ أكبرَ مِن تفاصيلي , تحسس قلبكَ , تحسسهُ جيّداً و تأكد أن قلبكَ مازلَ معك , لم يغادركَ إليّ !


يُغريني الحُبُ عندما يكونُ منسكباً مِن قلبك ,
فتبني لي بيتاً و أنتَ تجمعُ بينَ همسة و حُلم !
يُغريني حديثكَ الذي يعلقُ قلبي مِن عينيهِ , فلا يعودُ يبصِرُ غيرَ صوتِكَ المتخفي في رِداءِ نور !

يا ضوءاً غزت فتنتهُ ستائِرَ صمودي الطويل :

أسمعني كلاماً عن الحُب , و خذ مِن حنيني جنتين , اغمس كلاهما عندَ أبوابِ عينيّك ,
ستجدني عندَ كُلِ باب , أتمددُ على رصيفِ الأحلام و أقطِفُ مِن أضلاعِ الرصيفِ شمساً أحيكُ خيوطها فُستان ,
و خمسُ أقمارٍ يدورونَ حولي بِ سخاء !
يؤدونَ رقصة .. نتجمّعُ على اثرِها في حُجرةٍ من السماء ,
يحيكونَ مِن خطواتِهم .. أغنيات , توقِظُ في قلبينا اللهفةَ لِـ ضَمِ كُلِ الأحلام ..
تضمها , و تضمني ,
و تلمُ ما تبقى مِن حكايا الزمان ,
تخفيها في عينيّك , و تبدأ بِ سردِ حكايا أخرى لا تُشرِكُ فيها غيرنا , أبطال !
لستَ رجلاً عادياً , و لن تكونَ يوماً مجرّدَ عابِرٍ كشفتُ لهُ عن وجع قلبي , فقبلني بِ اشتهاء !

لستَ عادياً , و أنتَ تغزِلُ سعادةَ الدنيا حولي ,
و لن تكونَ عادياً أبداً , و أنتَ تهِبُني مجرى شلالاتِ الفرح , و تقطِفُ مِن أحزاني .. أحزان
تحتفظُ بِها في عينيّك , عندَ حكايا الكون ,
حتى أفقِدَ كُلَ أحزاني .. في ليلةٍ تعبرني فيها , و تعودُ إليّ محملاً بِ خيراتِ السماء !

قدم لي كفيّك , سأتركُ بصمتكَ على شِفاهِ قلبي , عليكَ أن تصبر , فصوتُ الأوجاعِ فيهِ لا تُطاق ,
و ملكين يختبئانِ في راحتيك , يتلوانِ على صدري الطمأنينةَ و الأمان !
قدم لي أصابِعكَ .. اصبعاً بعدَ اصبع , سأدسُ دفئها في صدري ,
و سأغني بِكَ .. لحياةٍ جمعتني بِك ..
و لِـ عُمرٍ لا ينفكُ مِنك ..
و لِـ قلبٍ يتبعُ فيكَ حتى خُطاك .

أيُّ رجلٍ أنت ؟
 إني أحبك .. و إني أحبك .. و أحبكَ
و أتوهُ و أنا أتلصصُ على جسدِ صباحٍ فرّ مِن فِراشِكَ ليعبثَ بِ أصابِعِ قدميّ و كُلهُ روحك و يخبئ في فراشي همسَ المساء !

هناك تعليقان (2):

  1. تنسكب الذات بين الحروف ..
    أحقاً يمكن لذواتنا أن تسكن حروف الغير ؟

    " عطني إيدك "
    و تسكن قبلة بين عينيه .. و كل التفاصيل هنا ، محبوكة بدقة ، تعبر بين جنبات الروح ..

    و " أي رجل كنت أظنني أقصي .. أي رجل ؟ " .. أحببت ما كان يا مدى ، و جداً :) .. فيه من شيء كتبته منذ حين و لم يرى النور بعد

    شكراً على هذا الجمال ،
    دمتِ هكذا نقية فيما تحكين و تكتبين

    ردحذف
  2. القلوبُ إن تآلفت , إلتقت !
    و كـ ذلكَ الأرواح التي تسكن جوفَ الحرفِ , يا صديقة !

    دائِماً أنتظرُ مروركِ على حرفي , لتكتملَ فصولهُ بِكِ , فأنتِ الفصلُ الأجمل ..

    لـ قلبكِ أعذب التحايا + جورية و أمنية أخبئها في أذنكِ قبلَ أن تغادري ,
    أن تعودي دائِماً لـ يطل الجمالُ معكِ .

    ردحذف

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .