الجمعة، 18 فبراير، 2011

لوّن في حلمك : دنيا تجمعنا معاً




(كيفَ برجلٍ مثلكَ أن يتسلل من حُلمي الى صدري , ليوقظَ برائحتهِ حُباً يَكتُبُني ! )


اهداء :

إلى الرجل الذي تركَ نصفَ أكوابِ القهوةِ , فـ امتلأت شوقاً .
إلى الرجل الذي يُجاورُ أحلامي , و يملكُ الجزء الأيسرَ مِن نفسي .
إلى الرجل الذي أخبرني : أنا لم أبحث عن فتاتِ الحُبِ , إلى أن إلتقيّتكِ و أصبحت رائحتكِ في لقمةِ خُبزي !
إلى الرجلِ الذي حملتني خارطة أيامي إليّه .


(أعطني كفّك ,
أنا أريدُ أن أحملني إلى سعادةٍ حقيقيّة , مِن خِلالِك ! )

::

::

في عُمقي , أشياء مرئيّة :


هناك أحداث كانَ مُقدراً علينا أن نُصافِحها ,
كان مطلوباً مِنا أن نمرر أصابِعنا عليها , !
كانَ واجباً أن لا نتركها تحفرُ فينا تجاعيدَ لا نقوى على حملِها عُمرنا بِ أكمله !
تسألني عن الحُب ؟
الحُب ليسَ حدثاً عاديّاً , هوّ أمرٌ خارقٌ للعادة , خارقٌ لكلِ الأشياءِ التي ننشئ منذُ طفولتنا عليها !
الحُبُ هوّ ما حدثَ بيننا *

أنا لا أشفى من ذاكرتي الممتلئة بِك ,
أنا لا أشفى من كُلِ تلك التفاصيلِ المُصاحبةِ لِـ ذكراك !
يأتي صوتُكَ مُعتقاً .. بِ كُلِ لحظاتِ الحنين ,
يرتدي كُلَ ملامحِ الفقد ,
يأتيني مُسرعاً ..
لا يتركُ لي مجالاً لِـ الخيارِ بينَ إحتضانهِ بقوه أو إحتضانهِ بلطف !
يأتيني مُشرعاً كُلّ الحكايا خلفه , كُل الذكريات , كُل القصص القديمة , و كُلُ اللحظات
و يرتمي في كُلّي !
فـ يلتصقُ في ذهني ,
و ينعجنُ في قلبي ,
يأتيني بِ جسدٍ قويّ البنيّة , يحملُ بينَ ذراعيّهِ وجهي الحزين , و في وجهي حُزنُ الدُنيا , و بُكاء الأرض على حصادها المسلوب !
يُلقي بِ وجهي إلى السماء ,
فـ يطير .. و يطير .. إلى أن يختفي وجهي , و أفقدُ أيضاً صوتكَ الذي يخذلني في ساعاتِ الحنين !
مازلتُ أعاني منذُ أوّلِ يومٍ إلتقيك فيه من حُمى الحُب التي تدورُ في قلبي بلا توقف ..
مُصابة بِ دوّار العاطفة .. مسروقة من نفسي .. و من ظِلالِ مدينتي ..
الشمسُ تختبئ خلفَ أعمدةِ صدري ..
و خلفَ الشمسِ .. اسمكَ و مخبؤك !
لأنني لا أكتبُ لِـ رجلٍ عاديّ ,
أكتبُ لِـ رجلٍ يعبُرني كُلّ مساء , و مازالَ كُل مساءٍ يتركُ بي أثراً مختلف !
أكتبُ لِـ رجلٍ يفردُ أمامي فرحَ الدُنيا .. و يطالبني أن أتفنن في إختيارِ فرحِ العُمرِ بِ رفقته !
أكتبُ و أخطُ جرائدَ لا أظنهُ يحرِصُ كُلّ صباحٍ على قراءةِ عفويتي , بينَ سطورِها . .
لم يكن حُبكَ عادياً ,
الحُبُ هوّ ما حدثَ بيننا , و الأدب هوّ كُل مالم يحدث *

::

::



هل يولدُ الحُب مِن تفاصيلٍ , ما كنّا نُحبها ؟

كنتُ أظنُ دائماً أنّ الحُب لا يأتي في محضِ صدفة ,
أن الحُب إن أتى لن يحمِلَ لِروحي أيّ تغيير , لن يهبني حياةً اخرى غيّر التي سعيّتُ جاهدةَ إلى الوصولِ إليّها .
كنتُ أظنّ أن الحُبَ لن يسكنَ قلبَ امرأةٍ متقلّبة مثلي ,
امرأة لا تتحمّل روتينَ القُبلاتِ و الأحضان و التواريخِ المُشتركة !
كنتُ أظنُ أن الحُبَ سيعبرني في أوّلِ قرارٍ أتخذة بيني و بينَ نفسي , أن أكونَ وحدي دونَ تجاربَ عابِرة ,
دونَ أحلامٍ مستحيّلة ,
دونَ أن ينعقدَ قلبي بِ بنصرِ رجلٍ لا يعرِفُ منّي غيّرَ اسمي , و جسدي !
لم أكن كـ بقيّةِ فتياتِ الحيّ ,
فأنا لم أحتفظ بِ صورٍ شابٍ وسيم أودِعها قُبلاتٍ ممتلئة بِ أحلامِ الإرتباط ,
و لم أتلقى رسالة مِن مجهول , يخبرني فيها أنّه سيقتلُ نفسه لو أهملت رسائله مرّة أخرى !
و لم يكتب أحدهم اسمه و اسمي تحتَ ظِلِّ شجرةِ الحُب , تخليداً لِـ عِشقٍ يحمله لي في قلبه !
في الحقيقة ,
كنتُ أظن أن عدم ارتباطِ قلبي بِ شخصٍ ما , نعمة مِن الله ,
كنتُ أخاف أن يسلبَ أحدهم الشمسَ مِن وجهي , و يسرقَ القمرَ مِن عيني , و أفقدُ الهواء الذي يدخلُ رئتيّ بِلا قيود !
ربما يعود تعلّقي الشديد بِ والدي , أنّ قلبي بقيّ طويلاً مُخلِصاً لِـ دفءِ كفيّهِ , و لِـ حنانِ صوتهِ ,
فأنا أكبرُ اخوتي , و أقربهم إلى أبي و أمي ,
ربما لِأنني أوّلُ أزهارِ الحُبِ الذي جمعهما .
والدايّ يعدلان بيني و بين اخوتي , و لكنّي لا أستطيعُ ان أفقِدَ الإحساسَ بِ اختلافي دائماً .
مُختلفة أنا ..
ففي قلبي يكبُرُ حنان أمي , و في وجهي أحملُ ملامحَ والدي ,
و في عينيّ .. شيئاً مِن قصتيّهما ,
و في صدري أخبئ الباقي مِن القصّة !
المدينة التي ولدتُ بِها , كانت تحملُ العديد مِن العُشّاقِ على أرصِفتها ,
يتبادلونَ الهدايا و الزهور , و قوالبَ الحلوى ذات الأشكال المميّزة !
كنتُ أقفُ خلفَ شُباكِ منزِلنا ,
و أراقبُ تصرفاتهم المجنونه , الطفوليّة , العفويّة , الشهيّة ,
و مع هذا , لم تخلق تلكَ المدينة في نفسي , أحلامَ الهَوى



::

::



طيش , قبلَ السادسة صباحاً :

كنتُ أمسكُ أصابعكَ ليلاً .. و أدعي أنها سماعة الهاتف , و أقولُ و ضحكتي تسبقني : ألو حبيبي المجنون هنا ؟
لِـ تجيبَ بِ حنانكَ : المجنون في قلبك .

عندما يُرهقني الليل , و تُرهقني أنت في جمعِ كُلِ أحاسيسِ العالمِ و تقديمها إليّك ,
لا أجدُ لِـ نفسي المتعبة غيّرَ صدركَ سرير !
فـ تستوقفني و أنا أحاولُ جمعي مِن جديد , لِـ أحضرَ امرأةً تليقُ بِ رجلٍ مجنونٍ مثلك : هل سـ تتركيني , إن خذلتكِ بِ سيئاتي يوماً ؟
يأتي سؤالكَ في ساعاتِ الليلِ الأخير , و قد بدا ظاهراً عليّكَ أن التعبَ أخذَ نصيباً مِنكَ أيضاً ,
كنتُ أظنّكَ , تسألني لِـ ترى ماذا سأفعل !
لـ تقيسَ حجمَ أنوثتي التي أملك ,
لِـ تُقارنَ بيني ليلاً و نهاراً !
كنتُ نهاراً أكثرَ قدرة على إستيعابِ سؤالك ,
و أنا أمارسُ دورَ الحنونِ .. فلا تُفارِقُ لِساني أحاديثٌ تليّنُ قلبكَ بعدَ تصلّبهِ تحتَ حَرِّ شمسِ النهارِ الطويل !
و كنتُ ليلاً أكثرَ صمتاً , أقدمُ لِـ لساني قسطاً طويلاً مِنَ الصمتِ , و أكتفي بِ تحريكِ شفتيّ همساً بِ : أحبك ,
و أظنني أمتلئ بِ شيءٍ من الرغبةِ , و إلا لما إملأتَ أنتَ بِ آثارِ خطيئةِ الليلِ , و أخفيتها عن عيني و عن أعينِ الناسِ صباحاً !


أيّ الأحلامِ كانَ أنت ؟
دائماً الإنطباع الأوّل , يترك أثراً .. ربما يتغيّر مع الوقت , و ربما يبقى ثابِتاً متأصِلنا في أعماقِنا !
كانَ لقائي الأوّل بِكَ أشبه بِ حِكايّةٍ سحريّة , تحققت بعدَ طولِ إنفِعال !
أخذتَ مِني يومها كُلّ تفكيري , و القسم الأكبر من ليلي , و القسم الأعظم مِن خجلي !
و لكَ أن تتخيّلَ كيفَ كنتُ أرتبُ نبضي , كي لا يفضحَ تسارعُهُ لهفتي إليّك !
لم تقف عيناكَ طويلاً على ملامِحي , ربما لأنّ الوقت يومها ماكانَ للتفاصيلِ الصغيرة , ربما لأن حصادَ الفرحِ يومها كانَ عظيماً , كانَ كثيراً , كانَ أكبرَ من أن تتسعَ لهُ سماواتُ الله !
كنتَ تتهرّبُ مِن النظرِ طويلاً في عينيّ , و لكنّكَ لم تستطع التهرّبَ مِن الغرقِ في القُبلةِ الأولى , و لم تكن بارعاً كِفايّة في إيقافي عن التبرّكِ ** بيديّك !

سألتُكَ : لماذا لم تسحب قدميّكَ مُبكراً إلى خارطةِ عُمري . . ؟
لماذا أتيتني مُتأخِراً ؟
لماذا لم أخلق بينَ ذراعيّك ؟
لِـ تُجيبني : كنتُ أصنعُ حُباً , و أفشل !
- لماذا تفشل ؟
-لأنني لم أجد من يشبهكِ !
- أتقصد أنّك لو وجدتَ شبيهةً بي , كنتَ ستحبها قبلَ أن تجدني ؟
- لا أحد يشبهكِ حبيبتي !
أكتبني يا حبيبي .. فصلاً واحِداً لا يتبدّل .. عُمراً واحِداً لا يموت .. رغبةً واحدة لا تنضج ,
و إصنع مِنّي مدينةً .. تضيء كُلُ أحيائِها عندَ ذِكرِ إسمك .. أو شيئاً مِن نبضِ حِسك !



تغفو يدي بينَ يديّك :

-هل ستبدأ الآن بِ خلقِ أغنيات الفرح من أصابِعك ؟
- المُعجزات لا تُخلقُ و أنتِ حاضرة !
- أغيب ؟
- لِـ نموتَ جميعاً ؟ أنا و الأغنيات و الفرح و المُعجزات اللتي ترتديّكِ !

عندما أكونُ بينَ يديّك .. أضعُ كُلّ اللومِ على الوقتِ الذي لا ينتظر !
و أبقى كُلّ الوقتِ أخبئ دفئكَ في صدري كي لا يقتلني البَردُ , عندما تُغادِرُني !
المَشكلة .. كُلُ المُشكلة .. لم تكن معَ البَردِ , كانت مع رياحِ رحيلكَ التي تُهلِكُني !
أنا أراقِبُكَ .. بِ حسناتكَ و سيئاتكَ .. و لا أرى كيفَ أنّي نسجتُ كُلَ أقداري لتتشابكَ مع واقعكَ ,
و كيفَ أنّي عطلتُ كُلّ أحلامي .. لأنها تُنفِرُ أيامي عنكَ !
أصبحتَ وحدكَ .. كُلَ الأشياءِ العاطفيّةِ التي تخرجُ من غفوةِ حُلمي . .
أصبحتْ كُلُ الأمورِ لا تُشبهُ الواقع , كُلُ التفاصيلِ تحملُ رائحتكَ .. و لا شيء سواكَ يُغري لِـ أشعرَ أنّ حياتي مازالت تتنفس !







::

::



- العالم من أمامي يعبر , و لا شيء غير قلبكَ " أحجيتي التي لا أنتهي مِنها "

قلبكَ الجنّة .. قلبكَ الوطن :

مازلتَ قائماً في أيامي , مُرتباً في أحلامي , و أنا معوجة مائلة إلى قلبكَ لا أستقيم !
سكبتَ الحُبَ في شرياني ,
و زاحمتَ صدري بِ كُلِ تفاصيلك , و كُلِ الأشياءِ التي تُحب !
تسربتَ إلى قلبي , أشعلتَ الحُبَ فيهِ , و أبقيّته متيقظاً , لاهياً بِك !
كانت يداي تغفوان في حُضنِ يديّك , و عيناك تهربانِ مني ,
- لماذا أحبك ؟
- لا ترغب في حُبي ؟
- لماذا لم تختبئي عنّي ؟
- أختبئ ؟
- حسناً , لا تختبئي كُلّك , خبئي جزءاً منكِ , خبئي بعضكِ عنّي !
- و ما ذنبُ بعضي ؟
- حُبكِ أهلكني , أصبحتُ مريضاً بكِ , أحبكِ فوقَ طاقتي , حبكِ أعمق مِن كلمةِ " أحبكِ " , أكبر مِن الحُبِ ذاته !



النصفُ الغامِضُ مِن قلبك :

صوتُكَ يمدني بِ الحياة , و يشعرني بِ الأمان ,
و أنا لا أغفو , إلا عندما أطمئن أنّي المرأة الوحيدة , التي تسكنُ حضنَ خيالك !
لا أخفيّك , كنتُ أتعثرُ بِ حزنكَ كثيراً , لم يكن حُزنكَ عادياً , كان مختلفاً , مختلفاً جداً , حيثُ أني ظننتُ أنّ الفرحَ ضَلّ طريقهُ عن شِفاهك ,
كنتُ دائماً أخلقُ من يومياتي البسيطة , أحاديثَ أكثرَ متعة , أحدثكَ عن أبسطِ التفاصيل , عن كُل التفاصيل , علّ إحدى اللحظاتِ تَرسمُ على شفتيّكَ ضحكة !
كنتَ تجيبُ عندما أسألكَ عن سببِ حزنكَ , أنّكَ ستخبئ حُزنَ الدنيا في صدركَ , كي لا يُصيبني شيءٌ من حُزنها !كنتُ أؤمن أنّ صدركَ وطنٌ كبير , و قلبكَ كبير .. كبيرٌ جداً , يستطيعُ حملي بِ كُلِ تفاصيلي , و أستطيعُ أن أخلقَ فيهِ كُلَ الأشياءِ التي تخصني !


قلبكَ المجنون :

فـ لتؤجل خطواتِك المندفعه نحوي , فـ حميميّة الأشياء تربكني ,
و تفاصيلكَ المُختلفة لا تتركني و شأني ,
كيفَ لكَ أن ترتبَ الأحلامَ صفوفاً أمامي , و كأنّكَ تطلب مني أن أراقِبَ الأحلامَ و هيّ تتحقق بِ فضلِ وجودكَ حولي !
كيفَ لم أنتبه إليّكَ , و أنتَ تجتاحني كـ نسيم , سرعانَ ما تبدّلَ بِ عاصفة مِن العشق !
لم أكن أترقبُ حضورك ,
فقد كنتَ تحضرُ في أحلامِ يقظتي , كُلّما أصابتني أيامي بسؤم !
و كنتَ تلعب بِ شياطينِ قلبي , حتى تعثرتُ بِك ,
و كنتَ تواسي وِحدتي , فـ تأتيني في حُلمي على هيئةِ ملاكٍ وسيم , و تُبشرني بِ عُمرٍ جديد !
كنتَ تعلمُ بِ وجودكَ داخلي منذُ أن كنتُ جنيناً , إلى أن بلغتُ سنَ الطيش !

أعلمُ أنّكَ كنتَ تحترمُ عُزلتي , لهذا تأخرت !
- تأخرت حتى ظهرتَ !
- كنتُ أحضرُ لكِ صدراً دافئاً .. و وطناً عادلاً , لا يحملُ على أرضِه غيّرك !
و أضحك لِـ يقاطِعني صوتُكَ متسائلاً :
-الحامل ان أتاها الوِحام , هل يظهر في طِفلها ؟
-نعم يظهر , إن لم يحضروا لها ما أرادت .
-اذاً امكِ طلبت : رائحةَ الجنّة , أن تلمسَ وجهَ السماء , أن تتذوّقَ الحُب العذب النقيّ , حُب مُختلف ..
و كُلّها مُستحيلة , و كُلّها ظهرت بِكِ .
و أضحك في سري كـ المجانين , و تتمددُ أنت بِ هدوء في داخِل قلبي .



::

::



- يا صباح الشوقر :

أفتحُ عينيّ , على صوتِ إليسا تُغني بِ إحساسِها المُعتاد , لا أدري لِما هذا المقطع مِن أغنيتها أعجبني إلى الحدّ الذي جعلني أقومُ بِ قَصِ باقي الأغنيّة و الإكتفاء بِ صوتِها و هيّ تقول : ( و آخر الحكايات حكايتي معاك .. خلاص حبيت و أنا اتحبيت و عايشه معاك كإنّي أوّل مرّة أعيش ) ***


أفتحُ عينيّ و كُلّي أمل , هكذا عودتني أمي أن أستقبلَ يومي بِ ابتسامةٍ و شيئاً مِن الحُب , حتى ينعكسَ صباحي على يومي بِ أكمله ,
ربما فلسفتها هذه كانت فقط لِـ ترى الفرحَ في أعيننا و نحنُ نُقبِلُها و نطلبُ مِنها أن تدعو لنا كي يستمرَ يومنا بِ خيّر .
منذُ أن عرفتُك , و أنا أبعثُ إلى الله رسائِلي بِ استمرار ,
أبعثُ أمانيّ إلى الله , و أطلبُ مِنه أن يهديني يوماً هادئاً , مطمنئاً بِ حضورك !
ما عدتُ أفهم كيفَ لليومِ أن يمضي ساكِناً .. بِلا وعكة , إن لم تكن حاضِراً في كُلِّ لحظةٍ فيهِ .
رفعتُ سماعةَ هاتفي , و أصابعي تتسابقُ على الأرقامِ , كُلّها تُريدُ ايصالي إليّكَ أوّلاً , و جميعها يطمعُ بِ دفءِ شفتيّكَ على بردِ أطرافِها .

- ألو .. حبيبي ؟
- حبيبكِ ضاعَ في ملامِحكِ ليلةَ البارحة . - بِ بحتِكَ التي لا يطيبُ لي صباح مِن دونِها - !
- كيفَ هوّ صباحك ؟
- مدهش !
- و ما المُدهش في هذهِ الحياةِ الروتينيّة ؟
- حبيبتي مدهشة .
" أضحك و في داخلي صوت : يا كاذب ! "
- لا تصدقينني ؟
- أصدقك , فحبيبي مدهشٌ أيضاً .
- كااذبة !
- صباح الكذب .
- صباح الأقدارِ الجميلة .. التي حملتكِ إليّ , صباح مدينتنا التي رسمتكِ في سمائِها , صباح الأغنيات التي تحملُ وجهكِ , صباح الأحلامِ التي تسكنينها , صباح الصباحِ عندما تمتلئينَ يا حبيبتي بي أكثر , و أمتلء أنا بِ عِشقِ تفاصيلكِ أكثر .

كنتُ أجهلُ ساعتها أن حديثكَ الشهيّ , و لِسانك الذي يجيدُ مداعبةَ الحروفِ و تزيينها , سيكونانِ سبباً في امتلائي بِكَ أكثر !
و لم أتوقع يوماً أن أذهبَ بِكَ بعيداً عن أحلامِ الماضي , أن أشكِلَ معكَ أحلاماً أخرى .
و لم أتخيّل أنّكَ ستثيرُ بي كُلّ تِلكَ العواطِفِ الغافيّة في قلبي .. و أصبحُ لا أتمكنُ مِن تهذيبِ مشاعِري أمامك .
أغلقُ سماعتي , و أنا أقبِلُ سماعةَ الهاتفِ بِ حرارة , و كأنّ أسلاكَ الهاتِفِ التي أغلِقت بيني و بينكَ , ستشعرُ بِ كميّةِ الحُبِ و الشوقِ التي تسكنني , فـ تحمِلُكَ إليّ كـ أجملِ هديّة في صباحي .



::

::



خِتامُ تِلكَ الرسائِل :

لم أكن أعرف كيفَ .. أحب ,
و كيفَ هوّ مذاقُ هذا الحُب , لولا ظهورِكَ في عُمري , كـ أعظمِ هِبة يمكن أن يسخرها المولى لِـ امرأةٍ مثلي !
ما كنتُ أودُ الإغلاقَ على روحي بِ التكتّمِ , و كنتُ أتمنى أن أبعثَ كُلّ أحاديثنا إلى السماء ,
أن تَرى كُلُ الكائناتِ في هذا الكون , أنّي أعشق هذا الرجل !
و أنّي ما كنتُ احتاجُ غيّركَ .. لأرتبَ مجرى كُلِ الأمورِ التي تخصّني , لتتوافقَ مع هذا العِشق المجنون !

دعني أكتبُ أجملَ أمانيّ في قلبكَ , و أصابعي مسترخيّة في دفترِ عُمركَ ,
و لنكتب معاً كُلَ أمانينا على أجنحةِ طيورٍ مهاجِرة إلى أبوابِ السماءِ ,
و لتكن لحظاتُنا مختبئة دونَ ارتباك !
دونَ أن يمدَ أحدهم نفسهُ و يتطاولَ على شِفاهِ الحُلمِ المرسومِ في حرفي !
دونَ أن ينسبَ أحدهم أيّ أمنيّة تخصنا , أرسلتُها يوماً و أنا بينَ يديّكَ إلى ملائكةِ الله , لنفسه !
الحُبُ هوّ ما حدثَ بيننا . *



::

::



* أحلام مستغانمي
** التبرّك مِن على لِسانِهِ : و يقصد بها ملامسة كفيّهِ بِ كثرة !
*** اليسا : حكايتي معاك



::

::



رسائِل قديمة , كتبت في
2009 , 6 May
و مازالت عالِقة في الذاكِرة ..

هناك تعليقان (2):

  1. أيا أنتِ ..
    لا تعلمين كم أدمنتُ قراءة هذه الرّسائل ..
    كُلما استهوتني القِراءة جئتُ لأرتشِفُ جمالاً من حروفكِ

    لله دُرك .. !

    ردحذف
  2. و كُل الجمالِ يمتدُ بِلا توقف , عندما تُشرّعُ خطواتك إليهِ !
    أهلًا كبيرة . . دائِماً و كثيرًا .

    ردحذف

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .