الخميس، 28 أبريل، 2011

تحتَ مطرِ مدينتك تَغتسلْ , و تغتسلُ مدينتي تحتَ بكائي .


ماعدنا نسكنُ ذاتَ المدينة , ماعادت ذاتُ الشوارِعِ تألفُ خطواتنا معاً , ماعدنا نتنفسُ ذاتَ الهواءِ , و نضحكُ لبكاءِ السماءِ معاً , نرتبُ رسائِلَ الأمنيات لنتركها خِلسة في احدى قطراتِ المطر , ما عادت قهوتنا تخبئ وجوهَ أطفال خلقوا في خيالنا , كبرنا و مازالوا بحجمِ أوّلِ خيطِ حُلمٍ نسجَ حولهم , ماعدنا نتشاركُ ذاتَ الصباحِ , بِ ذاتِ الرائِحة . . رائحةَ الوطن !
و ما عادَ الوطنُ . . وطني
ما عادَ يعرفني . . و ملامحي هاربة في حقائِبِك
ما عادَ يميّزني . . و بصمتي الوحيدة ملتصقة بِ أمتعتك
ما عادَ يذكرني . . بعدَ أن سافرَ صوتي معك , و ذابت أعينُ الحكايا في قلبِ الدمع !
ما عادَ الوطن . . يسألُ عن أحوالي . .
بعدَ أن أصبحتُ أرتكبُ بُكاءً , تركتُ أسبابه على أرصِفةِ رحيلك ,
أصبحت المدينة تمرُ على سريري . .
تجرُ خلفها وجوهَ المارة ,
و دهشاتِ العابرين , و ضجيجها المعتاد !
و أنتَ لا تمرُ معهم !
أشيخُ , و يبقى قلبي رطِباً !
و تبقى الذكرى , حياة أخرى ,
تشيّدُ شوارِعاً طويلة , كـ طولِ الحنين في عُمقي ,
تزرع شجرة صامِدة , كـ صمودِ حشدِ الأشواقِ أمامَ مقبضِ بابِك !
وحيدة أنا كشجرة , أقفُ علامة تعجب خلفَ كُلِ مُكالمة ,
أبكيكَ .. في شرودي
أبكيكَ .. أمامَ جرحِ الأغاني ,  
أبكيكَ ..  صمتاً , كـ حقيبة .. رحلَ المُسافرُ و تركها , تحمِلُ رائِحةَ ثيابِهِ , تحمِلُ بصماتهِ , تحملُ جزء من ذكرياتهِ , تحملُ آخرَ مُصافحة .. و آخر لقاء , في ذاتِ المكان مازالت وفيّة لا تُحرّكُ الأرضَ من تحتها نحوَ غيرهِ !
أبكيك .. خوفاً
أبكيكَ .. شوقاً
أبكيك ..
و يؤلمني غيابك . . و تفاصيلُكَ المستلقية داخلي , لا تلهمني سوى انتظارك !




هناك 4 تعليقات:

  1. أكثر الكلمآت التي قد قرأتها تأثيرآ..
    أهنيــــك
    مع كل الود..

    ردحذف
  2. هنيئاً لي أنتِ ,

    فأهلاً بِ احساسِكِ في أرضِ المطر يا أنيقة .

    ردحذف
  3. أشيخُ , و يبقى قلبي رطِباً !
    و تبقى الذكرى , حياة أخرى ,


    //
    سَلِمْتِ يَ عَذْبه
    سَـ أكون هُنآ كَثيراً ..
    أتأذنين!
    أشْعُرُ بِـ وطنْ رآقي هُنآ .. أرْغَبُ وِ بِـ شِده السُكْنى فيه!

    أتَشْرَفُ جِداً بِعبوركِ لِـ مُدونتي
    يَ رآقيه

    زهرٌ لِـ رُوحكِ

    ردحذف
  4. حور ,

    مدينتُكِ النورُ الذي سيغفو عليهِ بصري الليلة !
    و لي شرفُ امتدادِ ضوئِكِ إليّ .


    كُلُ أرضِ المطر
    تحتفي بِكِ / الأرضُ لكِ فأهطلي متى شئتِ


    مودة لا تنتهي + (F)

    ردحذف

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .