الخميس، 5 مايو، 2011

لا تحمل غيري إلى . . جنّتك !


أتحترقُ التفاصيلُ الصغيرة , تحتَ مِظلة لا تجمعنا سويّة ,
بعدَ أن تحمِلَ معطفَ حنانِكَ , و تُسابِقُ خطواتِ المدينةِ على عجل ,
بعدَ أن ينضج رغيفُكَ في صدري , بعدَ أن يتفتح سُكرُكَ في قلبي , بعدَ أن أكونَ لكَ محطة , و تذكرتُكَ الوحيدة غافيّة على أوتارِ أضلعي .
أيغيبُ المَطرُ قبلَ أن تُمسِكَ بِ صوتي ؟
فتستكينُ الرياحُ و تختبئ بينَ خِصلِ عُمري , و تمتلء المدينة من عِطرِ قميصِكَ المُذابِ على جسدي ,
و تتبللُ عِظامُكَ . . و ترتعشُ لِـ حُسني
عندما تتوارى عيناك خلفَ ظِلِ الشمسِ , فأعيدُ تشكيلَ قلبي , يظهرُ لكَ بِ قِناعِ شمسٍ , تتسرّب تحتَ عينيّكَ في سهر !
تسهرني . . و تدوّنُ فوقَ ساقي تاريخاً , يحتفلُ فيهِ جنودُ هواكَ بِ احتلالِ سمائي !
و أبقى وحيدة بعدَ سهرةِ الإحتفالِ , أبني قلعة مِن رملٍ و هوى
مِن قصائِدَ مبتلة , من شوارِعَ تُحاكُ أذيالُها بِ ساقِكَ ,
تتدافعُ نساؤها نحوَ أنغامِ أطرافِك ,
يلقينَ بِ أحزانِهنّ في طاحونةِ بُن !
فتمطِرُ المدينة , و أرى عيناكَ غيمة وحيدة تتجوّلُ فوقَ جسدي ,
و وحدها قهوتي , هيّ ملاذُك !
تغفلُ عن ارتباكي ,
لا توقِفك تعويذاتي ,
تُمطِرُكَ . . من شرقِكَ إلى غربِكَ
تتجاوزُ أصابِعُكَ , كل الطرقات
و تُخيّمُ عندَ خديّ ,
فتكبُرُ عندهم شجرةُ تفاح ,
أأكونُ ربيعاً , و الشتاءُ يمتدُ من تحتي !
و صيفُكَ يحرِقُ جسدَ شوقي !
تكبُرُ تِلالٌ تحمِلُ على أكتافِها أحلامنا ,
تشقُ في ردائِها جيوباً , لتسكِنَ في ثناياها لحظاتِنا ,
تدورُ عقارِبُ ساعةِ عُمرِك . .
و صوتُ عصفورِ قلبِكَ يدافِعُ النورَ . .
يدافِعُ الضوءَ . .
فيسقِطنا في عتمة !
تستندُ على صوتي ,
تشدني إليّكَ . . تمزِقُ جرائِدَ الحنينِ
تبعثِرُ بحّةَ الفجرِ . .
تسرِقُ ما تبقى من ضوءِ المدينةِ
تودعهُ صدركَ . .
و تسقِطُني على مفرقِ ضلعين ,
لأكونَ كلّي في نِصفِك , فتختِمُ بي معجزتكَ
و لا تحمِلُ غيري إلى جنّتك !
أخبرني ،
أمازِلَ المطر يتدافعُ بِ حماقة ليسرِقَ من حنانِكَ .. قِصة ,
يُلقيها على مسامِعِ الدنيا ,
ظاناً أن الدنيا ستزهِرُ , كما أزهرُ في كفّك ؟

هناك 3 تعليقات:

  1. جنة يا مدى
    تتخل ضلعين منك
    تسمى قلبك
    فما اعظمها من جنة


    معجبة بحرفك
    و يا حظه فيكي ^)

    ردحذف
  2. أتيت الى هنا لأقترب منكِ أكثر

    لأتبخّر بأنفاس النقاء

    وتزيدينيى جنوناً فوق جنونى

    فأنا رجل يكسوه الجنون

    زيدينى من حنانك

    فكلى لهفة لأغفو على ربوع صدركِ الحنون

    ...

    سيدة الإبداع

    مدى

    أتيت الى هنا لأنثر حروفى على بساط الجمال

    وأُحلِّق مع بوحكِ فى دنيا الخيال

    وفوق حدائق الياسمين

    .
    .

    مدى

    نثرتِ الحرف

    ونحن عانقنا السحاب بِهذا النص الراقى

    لروحك السعادة

    ردحذف
  3. الجنة حضوركم الكريم / أهلاً طويلاً

    + يا حظي بِهِ : )


    ::
    ::


    الجوكر

    حرفك و أنت . . مرحبٌ بِكم تحتَ ظِلِ سمائي
    فأهلاً بِ النورِ المغزولِ بِ معطِفِ البوح .

    ردحذف

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .