الخميس، 9 يونيو، 2011

عندَ جبيني ملاك , و شفتاه ابتهالات !

كثيراً ما تمنيتُ وجودكَ في حياتي . . و لو ليلة واحدة !
تغيبُ فيها كُل الأصواتِ و يرتفعُ صوتُكَ , فوقَ صمتي . .
تحيكُ من ابتسامة القمرِ . . سترة تقيني تقلّباتِ الهوى , و تحميني مِن غزوِ عطرِك !
ترافقني رجولتُكَ في مَدِ جسرِ الأماني . . على أرضِ جسدي !
في ذاتِ البحيرة التي غسلتُكَ فيها , في كُلِ أحلامي . . تستحم !
و في ذاتِ قلبكَ الذي كانَ فيهِ موتي , و كُل سُبُل حياتي . . المشحون بِ عاطفتكَ , بِ حديثِكَ , بِ وجهكَ و تفاصيلي . . تُلقيني !
ترتبُني بِ عناية بينَ أشيائِك , و تمنحني الحجرةَ الأكبر فيك . . أتمدد طولاً و عرضاً
أتقلّب و أموتُ في حُزنِكَ !
تخاف أن أنتهي منكَ . . قبلَ أن تسجد شفتاكَ على جبيني !
تُقبِلُ كفيّ , تأكُلُ أصابعي , تُقبّلُ ساقيّ , و تفرطُ حميميّة حُبِكَ عندَ قدميّ ,
تخشعُ كُلُ حواسي , لهذهِ القُبلة !
تخشعُ الدنيا لحزنِكَ المتسرّب من شفاهِك . . إلى قدميّ !
تفرِضُ شيئاً من حماقاتِكَ . .
تصدُرُ مِنكَ الآن رائِحةَ عِطري . .
ترتفعُ نظراتُكَ . . تتسابقُ عيناكَ إلى مناراتِ السماءِ
و تؤذنُ بِ صخبِك !
" لا نساءَ بعدكِ , و من كانَ قبلكِ أشباه نساءَ "
تتخلصُ من قميصِ حُزنِكَ , عند باب الحجرة !
تترُكُ جِلدكَ , و خشونة ذاكِرتِك , و تعويذة عقدتها جدتُكَ على عُنقِك , لتتخلّص من كيدِ نساءِ الحَي , و حتى تقيهن فتنةُ حُسنِك !
تتعوّذ من شرِ النساءِ , و من ضوئي !
و أنا شمسُكَ , لا أتوارى
لا يُصيبُني صوتُك !
و أشرِقُ بينَ آيتيّ عينيّكَ , ربيعاً لا يشيب !
تكبُرُ الطبيعة . . على جسدِك !
تعصِرُ عِطركَ فيني , فألِدُ مِن عِطرِكَ بستاناً و قبيلةَ أقحوان !
أحمِلُكَ بينَ ضِلعيّ رسائِل ساعي بريدِ الحَيّ و أسلّمُكَ مفتاحَ قلبي ,
 أوزِرعُكَ على مدينتي , و عندَ كُلِ بابٍ نستلهِمُ حِكاية جديدة , أريجُها أنت . .
تستلقي أنفاسُكَ على عُنقي ,
تغلِقُ عينيّك . .
ماحاجتي لسكونِكَ , و أنفاسُكَ حشدُ رعشاتٍ , تغزوني !
تفتحهما , و تعودُ إليّ محملاً بِ الأحلامِ
مغسولاً بِ ذاتِ العِطر , عطرُ جسدِكَ الجنّة !
تحملني في جولة , فيك
فلا أرى في قلبكَ . . غيري
و رأسُكَ لا يحتمِلُ ملامحَ . . سواي !
و أنا . . رهينة لِـ رائِحةِ الجنّة
لـ آثارِكَ . . لِـ مذاقِ المَطرِ في صوتِك !
و عِطرُكَ لا يذوب . . و الغروبُ لا يضرّبُ سلاماً لحكايانا !


هناك 4 تعليقات:

  1. أغْدُق عَليّ مِنْ نَشْوَتُك ..
    مِنْ جسدُكَ وَ وَجْهُك ..
    وَ نَمْ فِي محْرَاب شَفَتِي ..

    متألقه دائماً يا مدى ..
    شُكراً ..
    أعدتي لي إحساساً عَلى حافة الفقد ..

    ردحذف
  2. الإحساس يولد من تلك الدقائِق التي يرتكبها جمالكِ هنا !

    فكم أنا سعيدة بِ هطولِكِ المتكرر ,
    كـ نسمة . . تحِلُ و معها كُلُ خير .

    ممتنة يا روح .

    ردحذف
  3. مدى
    كم تملكين من إحساس عجز عقلي الصغير ان يحتوية
    في حرفك جمال واناقة و مرونة لم اشاهدها في حروف الكثيرين من الشعراء و الكتاب الكبار ..
    لا يجب ان تقفي هنا خلف اسوار مدونتك .. أطلقي العنان لابداع حرفك وسأكون اول المعجبين

    ردحذف
  4. غروب . . صباحُ الأماكن الجميلة ,
    و هذا العطر الذي يبوحُ للمكانِ بفتنة قدومكِ . .

    يحتاجُ الحرفُ لروحٍ صابرة تحتوي قِلة حديثهِ هذه الأيام , و تمسك بيده إلى حياةٍ أخرى . . و لسانٍ أكثرَ وعياً و احساس .

    سأكون فخورة جداً لكون حرفي المتواضع نالَ على رضاكِ . .
    أهلاً ممتدة فوقَ أعمدة السماء .

    ردحذف

تحتَ بابي , قلبٌ غافي , فرفقاً بِ خلوتهِ .